الصحفي عباس العيداني

ثقافية ادبية سياسية حقوق الانسان

بنــــاء المجتمــــــــــع الإسلامـــــــــــــي

يقوم المجتمع الإسلامي ، على ثلاث أعمدة رئيسية : ــ الإيمان بالله .. الإستقامـة.. الحريــة ، وأي مجتمع يفقد واحدة ، من هذه الأعمدة ، لابد أن يسقط في التيه ، والتمزق .. وذلك لأن الإيمان بالله يعطي الاستقامة في الحياة .. والإستقامة ـ بدورها ـ تؤدي إلى استيعاب المجتمع............................................ للحرية ، والحفاظ عليها من التلف والضياع

تحت شعار (إن أكرمكم عند الله أتقاكم) تذوب الجنسيات ، وتختفي الفوارق ، وتموت القوميات ، فيعيش الناس في حرية وسعادة ، فلا تمييز عنصري ، ولا عصبية قبلية ، ولا إعتقال تعسفي ، ولا طبقة فقيرة محرومة ، وأُخرى غنية مترفة وإنما الكل يتمتع في ظل الإسلام ، بالعيش الكريم ، والحقوق الإنسانية ، حسب الموازين الاجتماعية المقررة في الفقه الإسلامي ..من جانب آخرـليس في استطاعة قانون العقوبات ، وحده أن يحفظ المجتمع من الانزلاق في الهاوية .. وذلك لسبب بسيط ، وهو : إن الإسلام لا يطير بجناح مكسور .. ودائماً ، نصف الشيء ، لا يعطي حقيقة الشيء كاملة . يقول القرآن الكريم(* افتأمنـون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا.... *) فقد أثبت علم الجناية ، الذي هو فرع من علم الإجتماع ، والنفس ، أثبت : أن كل الجرائم كافة ، تنشأ بسبب الظلم ، والفقر ! .. فأول خطوة ، قام بها الإسلام ، في طريق بناء المجتمع ، كانت محاربة الظلم ، والفقر ، عن طريق زرع الأمن في المجتمع وتوفير الطعام . والقضاء على البطالة ، والإيمان بالله ــ يعطي الاستقامة في الحياة .. والاستقامة ـ بدورها ـ تؤدي إلى استيعاب المجتمع للحرية ، والحفاظ عليها من التلف والضياع .. بالإضافة إلى أن هناك الثقة التي يزرعها الإسلام ، بين الحاكم والشعب ، وهذه وحدها ، تكفي لشد المجتمع برباط المودة ، والرحمة . والذي تجدر الإشارة إليه ، هو أن الإمام علياً عليه السلام كان قد ركز على أهمية هذا الرباط ، وأشار إلى دوره العميق في وفاء الشعب للحاكم ، وإخلاص الحاكم للشعب وذلك من خلال كتابه لمالك الأشتر النخعي ، حين قلده مصــر. يقول الإمام علي : ((واشعر قلبك الرحمة للرعية , والمحبة لهم واللطف بهم , ولا تكونن عليهم سبعا ضاريا تغتنم أكلهم , فإنهم صنفان : إما أخ لك في الدين ، أو نظير لك في ، الخلق , يفرط  منهم الزلل وتعرض لهم العلل , ويؤتى على أيديهم في العمد , والخطأ ، فأعطهم من عفوك , وصفحك مثل الذي تحب وترضى أن يعطيك الله , من عفوه , وصفحه ,فانك فوقهم , ووالي الأمر عليك فوقك , والله فوق من ولاك .. وقد استكفاك أمرهم (أي أطلب منك كفاية أمرك , والقيام بتدبير مصالحهم ) وابتلاك بهم ,ولا تنصبن نفسك لحرب الله )) .وأختــم لكــم أحبتــي الكـرام بهــذه الآيــة الشريـــفة (* ومن يعتصم بالله فقد هدى إلى صراط مستقيم *)



أضف تعليقا

aneenalkamar من مصر
25 يونيو, 2009 12:22 م
السلآم عيكم ورحمة الله وبركآته

أستآذي الفآضل: عبآس العيدآني

مقآلة مميزة وغآية في الثرآء
وتعرض حقآئق ورؤى جلية البيآن

ونحن على ثقة تآمة من من الأسس التي رسخهآ المجتمع الإسلآمي
وأنهآ السبيل لـ الحيآة المُثلى والتنمية السديدة
لكن تظل المعضلة في التطبيق سيدي
وكمآ تفضلت وأسلفت لن يصح الأمر
إلآ بـ تمآمه وليس بـ اتبآع جزء واستئصآل الآخر

طآبَ سديد مسعآكَ
ومآ يكتنفه من حكمة التدبر و بيآن القلم

لكَ أرق التحية ، عطر و ورد

أنين القمر
safahodawoud من مصر
03 يوليو, 2009 02:06 ص
اخى الفاضل عباس
احيك على مقالك الرائع
نعم الايمان بالله يعطى الاستقامة فى الحياة
ومااجمل شعارك
ان اكرمكم عند الله اتقاكم
اذا عملنا به
تذوب الجنسيات وتختفى الفوارق ويعيش الناس فى حرية والسعادة
لكن عزيزى كيف العمل بمثل هذا الشعار فى الوقت الحالى
دمت بخير اخى
وامنياتى لك بمزيد من التميز والنجاح
ارق الامانى
صفاء